“تضامن “.. الرجال يرتكبون حوادث أكثر من النساء في الأردن
وكالة الناس – قالت جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” في بيان وصل “السبيل” نسخة منه، بأن عدد الإناث في الأردن واللاتي يحملن رخص قيادة بلغ 649856 أنثى، واشتركت 1162 واحدة منهن في حوادث الإصابات البشرية، أي أن امرأتين من بين كل 1000 امرأة تحمل رخصة قيادة ارتكبتا حادث فيه إصابات بشرية، في المقابل فقد بلغ عدد الذكور في الأردن والذين يحملون رخص قيادة 1880418 ذكراً، واشترك 14222 واحداً منهم في حوادث الإصابات البشرية، أي أن 8 رجال من بين كل 1000 رجل يحملون رخصة قيادة ارتكبوا حادث فيه إصابات بشرية.
وأن عدد وفيات الإناث من حوادث السير بلغت 151 وفاة وبنسبة 22 بالمئة، من مجموع الوفيات (534 حالة وفاة للذكور) منها 58 حالة وفاة وبنسبة 38.4 بالمئة، لإناث أقل من 18 عاماً.
فيما كان هنالك 20 حالة وفاة لكبيرات السن أعمارهن فوق 60 عاماً. علماً بأن الأطفال ذكوراً وإناثاً شكلوا ما نسبته 23.2 بالمئة من الوفيات وبعدد 159 طفلاً وطفلة.
وتعتقد “تضامن” بأن الاعتداءات المستمرة على الأرصفة من قبل بعض أصحاب المحلات التجارية، ووجود البسطات المتنقلة واحتلالها لأرصفة الشوارع، وضعف وجود ممرات لقطع الطرق أو جسور مشاة كافية، وعدم كفاية الملاعب والمتنزهات للأطفال والعائلات، جميعها تساهم في حدوث حالات دهس تنتج عنها العديد من حالات الوفاة بين الأطفال بشكل عام والإناث بشكل خاص، والتي بالإمكان تفاديها أو التقليل منها.
وتنوه “تضامن” إلى أن حماية حياة وسلامة الإنسان والإناث خاصة والأطفال وكبار السن من الجنسين هي من مسؤولية جميع فئات المجتمع والجهات الحكومية وغير الحكومية، ويتطلب إنقاذ الأرواح بشكل أساسي توفير ممرات آمنة للمشاة وتوعية سائقي المركبات وتعديل التشريعات المرورية وتشديد العقوبات على المخالفين.
وتؤكد “تضامن” على أن حماية المشاة بشكل خاص من الحوادث المرورية سيعود بالنفع أيضاً على المجتمع من الناحية الصحية، فوجود أرصفة مناسبة وممرات طرق آمنة وملاعب ومتنزهات للأطفال والطفلات ستشجع على ممارسة رياضة المشي التي تحمي من أمراض عديدة وتعمل على تحسين الصحة العامة وخفض نسب الإصابة بالأمراض المزمنة مما يؤدي إلى تقليل التكلفة الاقتصادية الناجمة عن هكذا حوادث وأمراض.
ونوهت “تضامن” أن العديد من الناس يعتقدون بأن النساء لا يُجدَن القيادة وأنهن يتسببن في الكثير من الحوادث المرورية ويخلقن أزمات مرورية كان من الممكن تفاديها في حال لو كان السائق ذكراً!! ويفتقدن إلى مهارات خاصة كالاصطفاف والمرور الأمن والسلس عبر الدواوير والجسور والإنفاق المختلفة.
وتضيف “تضامن” بأن هذه الآراء فيها إجحاف وتجني على النساء دون مبرر أو دليل واقعي وملموس بل أن تقرير الحوادث المرورية قد أثبت عكس ذلك تماماً، وتجد “تضامن” بأن أسباب عديدة تقف وراء هذه النظرة السلبية تجاه قيادة النساء للمركبات تنطوي في مجملها على تغليب الثقافة المجتمعية السلبية المسيئة للنساء والفتيات.
وتجد “تضامن” بأن البيئة الاجتماعية معادية للنساء وهن خلف عجلة قيادة مركباتهن حيث يحاول العديد من الذكور مضايقتهن أو وضعهن في مواقف محرجة أو التعبير لهن عن الاستياء من قيادتهن وأنهن يرتكبن أخطاء في القيادة من خلال إطلاق الزوامير والتأشير بالأيدي أو التفحيط أو بإطلاق العبارات المؤذية إلى غير ذلك من تصرفات تربكهن وتضعف ثقتهن بنفسهن، وفي ذات تقول تضامن بأن هذه البيئة المعادية تنقلب رأساً على عقب وتصبح بيئة صديقة لهن عند ارتكابهن للحوادث المرورية أو عند تعطل مركباتهن، فنجد الجميع دون استثناء يبدي الاستعداد الكامل لمساعدتهن بمختلف الطرق والوسائل. إن هذا التناقض الواضح ينم في إحدى صوره عن تجذر الهيمنة الذكورية القائمة على السيطرة والتملك والتفوق ونزعة الحماية تجاه الإناث، وإن خلت من التمييز بشكل عام فإنها تعبر عن شهامة تقديم يد العون والمساعدة لكل محتاج وهي سلوك مرحب به.