في عيد ميلادها .. الملكة رانيا شعلة نشاط متوهجة .. “إدراك ” وفعاليات ملتقى مهارات المعلمين من أهم منجزاتها

 وكالة الناس – كتب.  د. ضياء خريسات – في عيد ميلاد الملكة رانيا العبدالله الذي يصادف 31 آب / أغسطس والتي تعمل ضمن رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني وإلى جانبه ، نستذكر عطاءها وعملها الدؤوب وعزيمتها في هذا الشأن فهي تعمل للمساهمة في الجهود الوطنية وترجمة الأولويات في قطاعات التعليم والاسرة وتنمية المجتمعات المحلية والتي تأتي مكملة ومساندة لدور المؤسسات الحكومية بما يمنح الطاقات لبناء النجاحات والقدرات نحو الريادة والابداع ، حيث أن نتائج المبادرات والبرامج التي أطلقتها جلالتها في مختلف مناطق المملكة تشكل أنموذجاً وعنواناً بارزاً لتلبية احتياجات الفئات العمرية كماً وجودة وريادة وإبداعاً. وإحدى أهم هذه البرامج وأكثرها قدرة على إحداث التغيير هي مبادرة ” إدراك ” والتي أطلقتها في مايو عام 2014 ، كأول منصة غير ربحية باللغة العربية للمساقات الجماعية الإلكترونية المفتوحة المصادر بالشراكة مع ” إدكس ” وهي مؤسسة مختصة في هذا المجال ، وجاءت هذه المنصة انسجاماً مع إيمان الملكة بأهمية التعليم في تطوير المجتمع وتنميته والرغبة في الاستفادة من التكنولوجيا المتطورة وكانت الملكة رانيا أول من سجل في مساقاتها ، حيث بدأت إدراك بعشرة مساقات، لينتهي العام الأول لها بتوفير عشرين مساقاً مختلفاً، يتواصل المتعلمون معها مباشرة في أي وقت ومكان ويجري تطوير مساقاتها بالتعاون مع عدد من أفضل الأكاديميين العرب، وبالشراكة مع أفضل الجامعات.. وتتيح هذه المنصة فرصاً لإبراز نماذج عربية جديدة من خلال تطوير مساقات قصيرة يقوم عليها محترفون وخبراء عرب في مجالات مختلفة. ووصل عدد المتعلمين في “إدراك” منذ انطلاقتها وحتى اليوم لأكثر من 224 ألف متعلّم، وهذه ميزة تعتبر الأولى من نوعها ضمن ما تقدمه منصة تعليمية في العالم وأخيراً أطلقت “إدراك” خاصية الترجمة للغة الإشارة لضمان دمج فئة الصم لرواد المنصة وذلك تطبيقاً لشعارها “العلم لمن يريد”. كما شهدت الأعوام الماضية افتتاح الملكة رانيا العبدالله فعاليات ملتقى مهارات المعلمين الأول في الوطن العربي. والذي أقيم بتنظيم من أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين، وشارك فيه أكثر من 700 تربوي من الأردن والدول العربية، وهدف إلى تداول الخبرة والمعرفة وإتاحتها للجميع من أجل تمكين المعلمين من تحقيق أعلى درجات المعرفة الإثرائية داخل الغرفة الصفية وخارجها. التعليم هو الأساس الذي تؤكد جلالتها على أهميته والحاجة الماسة إليه بشكل نوعي وبما يواكب تحديات العصر وتطوراته واحتياجات السوق وصولاً لنتاجات قادرة على المنافسة والعطاء على المستويين المحلي والخارجي.كل هذا نابع من حرصها الشديد على تقديم كل ما هو جديد وبما يواكب ما يُقدم للطلبة على الصعيد الدولي كتوفير التدريب النوعي للمعلمين بالتعاون مع كلية التعليم في جامعة لندن وبالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم، وإتاحة المعرفة ومستجداتها للطلبة عبر منصة إدراك للمساقات الجامعية باللغة العربية. وتستند جولات جلالتها في القرى والبوادي على متابعة واقع التعليم من خلال زياراتها للمدارس والالتقاء بالأهالي والطلبة والعاملين في حقل التربية والتعليم، وتتابع إبداعات الشباب ومشروعاتهم الريادية وتعمل على عكس تلك الجهود لتصل إلى العالمية وتفتح لهم الآفاق. وتؤكد جلالتها خلال لقاءاتها مع المستفيدين وشركاء برامج وأنشطة مؤسسة نهر الأردن والجمعية الملكية للتوعية الصحية وصندوق الأمان لمستقبل الأيتام والمجلس الوطني لشؤون الأسرة، على أن الأعمال التي تنفذ من خلال هذه المؤسسات تصب في الجهود الوطنية وتتكامل معها.وكنتائج لزيارات وعلاقات جلالتها مع المؤسسات الدولية، جرى تطوير برامج وادوات العرض في متحف اطفال الاردن لتوفير المزيد من المساحات التعليمية التفاعلية. ولتجذير التميز والإبداع في التعليم تواكب جلالتها برامج جمعية جائزة الملكة رانيا للتميز التربوي وتبني جسور الثقة والاحترام للمعلم ومهنة التعليم بجوائز سنوية للمميزين من المعلمين والمدراء والمشرفين. وتقدم جلالتها نموذجاً للمرأة العربية في المحافل الدولية وتحمل معها طموحات وتطلعات الشباب في المنطقة العربية والتحديات التي تواجهها ولاسيما أزمة اللاجئين وما عكسته من ضغط على البنية التحتية والتعليم والاكتظاظ بالصفوف، اضافة الى تحديات الخدمات الصحية والمياه، والبطالة بين فئة الشباب.