كلمة في حق الوطن الغالي ..

وكالة الناس – باسمي وباسم الخيرين من أبناء هذا الوطن

 

الغيورين على أمنه واستقراره يواصل ديواننا أداء رسالته والتي

 

نذرنا على أنفسنا القيام بها والمشاركة الفاعلة بتقديم النصح

 

في عمليات الإصلاح في ضوء المعاناة التي يواجهها الشعب الأردني

 

والمخاطر والتحديات التي تحيط بالأردن ضمن إقليم ملتهب مليء

 

بالفتن والاضرابات والإصطفافات الإقليمية والدولية واستعار النار

 

الطائفية مما ينذر لا قدر الله بمزيد من الحروب في المنطقة . لقد

 

تناولت الصالونات السياسية ووسائل التواصل الإجتماعي والعديد

 

من الندوات مؤخرا فتح عدة ملفات تتعلق بالفساد المالي والإداري

 

في القطاعين العام والخاص ومناقشة أهم القضايا المتعلقة بالشأن

 

الاقتصادي لعل من أبرزها مشروع الموازنة العامة والدين العام ومشكلة

تزايد نسبة البطالة وانخفاض الإيرادات والمساعدات مع الاشارة الى ارتفاع

الإنفاق وتكلفة إيواء اللاجئين السوريين ، ولكن من المثير للجدل أن بعض هذه الصالونات السياسية ووسائل التواصل الاجتماعي لم تصل إلى الواقعية والمنطقية في
إيجاد الحلول وتوعية المواطن وتعريفه بما يحدث على الساحة غير أنها انتهجت الذم والقدح وإثارة الفتن في مجتمعنا وتعميق مفهوم عدم الثقة بين المواطن والحكومة ،
متناسية كل الإيجابيات التي يلمسها المواطن والتي من أهمها الأمن الداخلي والخارجي ، فعلينا في مثل هذه اللقاءات التي تناقش فيها الآراء ولو حدثت فيها الاختلافات
أن نعي أننا سنبقى جميعاً في هذا الوطن ، وأنه مهما حدث من ظروف إلا أننا سنخرج منها بإذن الله ، ونحن نتساءل بدورنا أين دور المسؤولين السابقين في توعية
المواطنين ، فالمسؤولية لا تقع على عاتق مجلسي النواب والأعيان فقط بل تقع على الجميع من كان على رأس عمله اوخارجه . ويرى ديواننا أن علينا العمل معا بكل
حرص وجدية وانتماء للمساهمة في تقديم الحلول الواقعية والممكنة لحل مشاكلنا الاقتصادية ووضع الخطط والاستراتيجيات اللازمة للحفاظ على أمن الأردن الاقتصادي
والاجتماعي والتصدي بحزم لجميع قضايا الفساد المالي والإداري . أما فيما يتعلق بمؤتمر القدس الذي برز مؤخرا والمزمع إقامته برعاية أمريكية تحت عنوان الخيار
الاردني
وترشيح بمن يسمى مضر زهران ، فإننا نؤكد بأن الاردن هو الاردن وفلسطين هي فلسطين فهما جارتان عزيزتان تتشاركان التاريخ والحدود والعلاقات والمصالح ، ولطالما
أكّد جلالة الملك ” أبا الحسين ” في المحافل الدولية مخاطباً العالم والغرب شارحاً القضية الفلسطينية داعما للأخوة في الضفة الغربية والقطاع ممثلاً الدور القومي
والوطني إلى أن تتحرر فلسطين وتقرر مصيرها وتقيم دولتها المستقلة وعاصمتها القدس ومن ثم ينشئ الأردن فيما بعد معها العلاقات المتينة على أختلاف أوجهها .
وسيبقى الاردن شامخا ونحن أردنيون حتى النخاع كما سيبقى ارتباط الشريان بين الاردنيين والفلسطينيين رغما عن انوف الاعداء الحاقدين والمتآمرين فلا تهمنا الرايات
التي ترفع هنا وهناك فالراية الهاشمية هي الغالبة والخفاقة بأمر الله ولا تسمع آذاننا الأبواق الناعقة والحاقدة فصوت الحق هو صوت أردننا ، فوطننا مقدس في حماية
الله
ورسوله الكريم من خلال أحفاده الهاشميين الذين ترجموا الحضارة والتقدم والإزدهار فيه ، والنظام الهاشمي خط أحمر لا نسمح لأيٍ كان ممن تسول له نفسه المساس
به وسنحمي الاردن وندافع عنه بالمهج والأرواح في ظل الخيمة الهاشمية . حفظ الله أردننا الغالي وأدام عليه نعمة الأمن والأمان بقيادة وتوجيهات صاحب الجلالة الملك
عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم وولي عهده الامين سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني حفظهما الله ورعاهما وسدد على طريق الخير خطاهما .

صادر عن ديوان الشيخ مروان شوقي صلاح