رغم تدهور الاقتصاد القطري .. تميم يهدي أردوغان طائرته الأغلى بالعالم

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 13 سبتمبر 2018 - 7:21 مساءً
رغم تدهور الاقتصاد القطري .. تميم يهدي أردوغان طائرته الأغلى بالعالم
وكالة الناس – في الوقت الذي تعالت فيه أصوات الحكومة التركية الجديدة لمطالبة المواطنين باتباع إجراءات تقشفية صارمة، تشمل قائمة السيارات الضخمة التابعة للدولة والمستخدمة من قِبل الموظفين العموميين، بسبب انهيار العملة والاقتصاد بأنقرة، تدهور الوضع الاقتصادي أيضا بشدة داخل الدوحة بسبب إجراءات المقاطعة العربية لها ودعمها للإرهاب؛ ما اضطرها إلى بيع الأصول، بينما تعهد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني باستثمارات مهولة لحلفائه من خزائنه الخاوية، إلا أنه يوما بعد يوم يثبت أكثر أن حكام تلك البلدان يعيشون بعيدا للغاية عن مواطنيهم.
فيما يسيطر التدهور الاقتصادي على تركيا وقطر، أهدى الشيخ تميم حليفه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان طائرته الخاصة، التي سبق أن عرضها للبيع الشهر الماضي بمبلغ 400 مليون دولار أميركي، والتي تقترب قيمتها من نصف مليار دولار، وفقا للموقع التركي Kokpit.aero”، مؤكداً أن تلك الهدية القطرية يهدف منها تميم إظهار حبه لأردوغان والثقة في تركيا، حيث سبق أن أظهر الرئيس التركي اهتمامه وإعجابه بالطائرة الأميرية.
أثارت تلك الطائرة جدلا ضخما في تركيا فور وصولها لاسطنبول، مساء أمس، يبدو أنه سيشهد تطورا خلال الأيام القادمة، حيث أكدت النائبة التركية عن حزب الشعب الجمهوري المعارض غمزة تاشجي، أن أردوغان اشترى الطائرة التي وصفتها بـ”القصر الطائر”، من قطر من أجل استخدامه الشخصي، منددة بشدة بذلك، نظرا لكونه يأتي في ظل العقوبات الأميركية على أنقرة ومطالبات الحكومة للمواطنين بالإجراءات التقشفية.
قالت تاشجي: إنها قدمت شكوى مكتوبة إلى نائب الرئيس فؤاد أقطاي، مضيفة: “يدعو القصر الرئاسي الشعب التركي إلى الادخار بشكل شبه يومي، لكن الأشخاص أنفسهم الذين يدعون لإجراءات تشديد الأحزمة لا يمكنهم التخلي عن الترف والتفاخر”، لافتة إلى أن الطائرة ستستنفد مصروفات مهولة من خزينة الدولة جراء صيانتها لاحقا.
تتسم الطائرة القطرية بالفخامة والبذخ الشديد؛ حيث إنها تعتبر واحدة من طائرتين من طراز بوينج “747 – 8” تملكهما قطر، وتعدان الأغلى في العالم، وكان حصل عليها تميم عام 2015، بعد عامين من عملها في مركز خدمة “سان أنطونيو” في “بوينج”.
تتكون الطائرة من 76 مقعدا و7 غرف نوم وقاعتي استقبال، ومزودة بأنظمة ترفيه وراحة واتصالات متطورة، وتبلغ تكلفة التصنيع غير المجهزة للخدمة بنحو 370 مليون دولار، وفقا لموقع “ذا درايف” البريطاني، المتخصص في الطائرات.
جدير بالذكر أن تركيا لم تفلح تحركاتها أو قراراتها في منع عملتها الليرة من الانهيار أو إحداث تحسن باقتصادها الذي يشهد تراجعا ضخما، حيث وصل معدل التضخم في البلاد إلى 15% في يونيو الماضي، لأول مرة منذ 2003، الذي ترتب عليه ارتفاع كبير بالأسعار والضغط على المستهلكين، كما تفاقم الدين الخارجي بشدة؛ لذلك تسعى قطر إلى استخدام ذلك المبلغ في استثمارات مباشرة، كشراء شركات تركية متعثرة أو تنفيذ مشروعات جديدة.
بدوره أيضا، يعاني الاقتصاد القطري من تدهور ضخم، بسبب إجراءات المقاطعة التي تفرضها دول الرباعي العربي على الدوحة، حيث إنها حصلت على قرابة 20 مليار دولار عبر إصدار سندات وصكوك وأذونات خزينة، منذ المقاطعة العربية لها، كما لجأت إلى الديون الخارجية لتوفير نفقاتها بسبب الهبوط الضخم في إيراداتها المالية وانخفاض الاستثمارات، فيما باع مصرف قطر المركزي سندات تقليدية وصكوكا بقيمة إجمالية بقيمة 2.16 مليار دولار، كما سحبت الحكومة 5 مليارات دولار من ودائعها في البنوك المحلية خلال يوليو الماضي، فضلا عن تراجع تصنيف قطر بشدة في العديد من التصنيفات، ونزوح 40 مليار دولار لأفراد وشركات من بنوك قطر.
رابط مختصر