ولم ينجح اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية في إنهاء الأعمال القتالية. ورفض حزب الله الاتفاق، مطالباً بانسحاب إسرائيلي كامل.

وخلال الأسابيع الأخيرة، مارست الولايات المتحدة ضغوطاً على إسرائيل لتقليص حملتها، بما يفسح المجال أمام اتفاق أوسع مع إيران، التي طالبت بأن يشمل أيضاً الصراع في لبنان.

وبحسب موقع أكسيوس الأمريكي، نُفذت الضربات الإسرائيلية رغم أن الرئيس ترامب طلب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عدم الرد، بعدما كان غاضباً أصلاً من تجاهل تحذيراته بعدم مهاجمة بيروت.

وفي وقت سابق، أفادت تقارير بأنه قال لصحيفة فايننشال تايمز إن رئيس الوزراء الإسرائيلي سيضطر إلى قبول أي اتفاق تتوصل إليه الولايات المتحدة مع إيران لأنه “لن يكون لديه خيار”. ونُقل عنه قوله: “أنا من يتخذ كل القرارات. هو لا يتخذ القرارات”.

وكتب السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، يحيئيل لايتر، على منصة إكس: “لا توجد دولة تحترم نفسها في العالم يمكن أن تتسامح مع هجوم كهذا، وإسرائيل لن تتسامح معه أيضاً”.

وقال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، في منشور على تلغرام مساء الاثنين، إن “انتهاكات وقف إطلاق النار والحصار البحري”، في إشارة إلى الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية، كانت “سبب التوترات الأخيرة”.

وأضاف: “لن نقاتل أو نفاوض، لكننا سنقاتل في الوقت الذي نختاره، ونفاوض في الوقت الذي نختاره”.

وقُتل ما لا يقل عن 3,468 شخصاً في إيران خلال الحرب، بحسب مؤسسة الشهداء الإيرانية. وقدّرت وكالة نشطاء حقوق الإنسان في إيران “هرانا” حصيلة القتلى جرّاء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية بـ3,636 شخصاً، بينهم 1,701 مدني.

كما قُتل 3,613 شخصاً آخرين في الهجمات الإسرائيلية على لبنان، بحسب وزارة الصحة اللبنانية، التي لا تميز أرقامها بين المقاتلين والمدنيين.

وتقول السلطات الإسرائيلية إن 20 مدنياً قُتلوا في الهجمات الصاروخية الإيرانية على إسرائيل، بينما قُتل أربعة فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة. كما قُتل 30 جندياً إسرائيلياً وأربعة مدنيين على جانبي الحدود بين إسرائيل ولبنان خلال القتال مع حزب الله.

وقُتل 29 شخصاً آخرين في هجمات إيرانية على البحرين والكويت وقطر والسعودية والإمارات العربية المتحدة، بحسب السلطات المحلية.

كما قُتل 13 عسكرياً أمريكياً، بينهم سبعة في هجمات إيرانية في الخليج.