الاستقلال… حين يكون الوطن في القلب لا في الكلمات
بقلم د. نوال محمد نصير
يأتي عيد الاستقلال ليذكّرنا أن الأوطان لا تُمنح، بل تُصنع بالإرادة والتعب والتضحيات. لم يكن استقلال الأردن مجرد لحظة تاريخية نحتفل بها، بل كان بداية طريق طويل من العمل والإيمان بأن هذا الوطن يستحق أن يكون قويًا ومستقرًا رغم كل التحديات.
منذ ذلك اليوم، والأردن يثبت أن قوته ليست بحجمه، بل بعزيمة أبنائه. في كل مرحلة، كان هناك من يعمل بصمت، ومن يضحي، ومن يؤمن أن هذا الوطن أكبر من كل الظروف. وهذا ما جعل الأردن يقف ثابتًا، مهما اشتدت التحديات من حوله.
الاستقلال ليس ذكرى نعيدها كل عام، بل مسؤولية نعيشها كل يوم. هو أن نحافظ على وطننا، وأن نحترم قوانينه، وأن نكون صادقين في عملنا، وأن نضع مصلحته فوق كل اعتبار. هو أن نكون على قدر هذا الوطن الذي أعطانا الكثير، وما زال يعطي.
في البيت، في العمل، في الشارع، في كل مكان… يبدأ الاستقلال الحقيقي من سلوكنا نحن. عندما نعمل بإخلاص، ونساعد بعضنا، ونحافظ على بلدنا، نكون فعلًا نعيش معنى الاستقلال، لا نكتفي بالحديث عنه.
واليوم، ونحن نحتفل بهذه المناسبة الغالية، لا يكفي أن نرفع العلم ونفرح، بل الأهم أن نحمل هذا الشعور معنا في كل يوم. أن نبقى أوفياء لهذا الوطن، وأن نكون جزءًا من مستقبله، لا مجرد متفرجين عليه.
الأردن لم يكن يومًا مجرد مكان نعيش فيه، بل هو هوية، وانتماء، وكرامة. وكل واحد فينا مسؤول أن يحافظ على هذه القيمة، وأن يضيف لها، ولو بشيء بسيط.
في الاستقلال، لا نقول فقط إننا نحب الأردن… بل نثبت ذلك بأفعالنا، وبالتزامنا، وبإيماننا أن هذا الوطن يستحق الأفضل دائمًا.
كل عام وأردننا بخير، وكل عام ونحن لهذا الوطن أوفى وأقرب