شهيد معركة السموع الجوية الملازم 1 الطيار موفق بدر سلطي
وكالة الناس – كتب – د. عصام الغزاوي – في صباح 13 تشرين الثاني 1966 دوت صافرات الانذار في قاعدة الملك الحسين الجوية بالمفرق ، وعلى الفور سارعت طائرتي هوكر هنتر بالإنطلاق إلى عنان السماء بقيادة الملازم 1 طيار موفق السلطي ، والملازم 1 طيار إحسان شردم . إنطلقت بعدها بثلاث دقائق طائرتين أخريين بقيادة الملازم طيار جاسر زياد والملازم طيار فاروق عابدين ، مشكلين سرباً من أربعة طائرات . كانت المهمة مساندة قوات لواء حطين الأردنية في منطقة السموع التي كانت تتعرض لهجوم من قبل القوات الإسرائيلية مدعوم بطائرات سلاحه الجوي . ونجح السرب بدحر طائرات العدو في أول قتال جوي مع الطيران الإسرائيلي رغم تفوقه، وبدأت الطائرات الأردنية بالعودة لقاعدتها وكانت طائرة قائد السرب موفق سلطي هي الأخيرة التي تغادر سماء المعركة وقد نفذت ذخيرتها. طاردت الطائرات الإسرائيلية طائرة موفق السلطي في طريق عودته فقام بالمناورة والطيران بين التلال ليتجنب نيرانهم، ولكنه لم يلاحظ أنه كان يُتابع من قبل طائرة معادية متسللة، نظرا لعدم وجود غطاء جوي ينذره بالخطر، فتمكنت الطائرة الإسرائيلية من اللحاق به خلال عملية الانسحاب، من دون أن يشعر بها، وما أن اقترب من التلال الغربية للبحر الميت، حتى أطلق الطيار الإسرائيلي نيرانه، لكنه لم يستطع إصابة طائرة السلطي، بسبب طيرانه المنخفض بين التلال، إلى أن واجهته تلة متوسطة الارتفاع، فإضطر الشهيد إلى الإرتفاع بطائرته للطيران من فوقها، فأصبح في وضع يُمّكن الطيار الإسرائيلي من التسديد عليه، فأصيبت طائرة الشهيد موفق بجناحها الأيسر، وشعر بالإصابة، مما إضطره القفز على إرتفاع منخفض بالمظلة، وللأسف ولأن الطائرة كانت في حالة ميلان، فقد قذفته أفقياً، ولم يتسن للمظلة أن تفتح كلياً، فهوى جسده ليصطدم على أرض الضفة الغربية للبحر الميت شهيداً روى بدمائه ثرى فلسطين ، توجهت على إثر ذلك فرق البحث والإنقاذ لسلاح الجو الملكي الأردني وقامت بتمشيط المنطقة وتمكن الملازم طيار هليوكبتر مروان نورالدين من العثور على جثة الشهيد ونقلها ليجري دفنها بعد ذلك في جنازة عسكرية مهيبة . إتضح من نتائج المعركة الجوية أن الطيار إحسان شردم قد إستطاع في هذه المعركة من تدمير طائرة ميراج كان يقودها الطيار الإسرائيلي ” Yitzhak Barzilai” ، وإصابة طائرة إخرى ، كما تمكن الشهيد موفق السلطي من إصابة طائرة ثانية قبل سقوط طائرته، رحم الله شهداء معركة السموع الذين سطروا أنصع صورة لبطولات جيشنا العربي في فلسطين.