الطريق الصحراوي.. انتهاء عمره التشغيلي يجعله مصيدة للحوادث المميتة
وكالة الناس – يؤكد مواطنون وسائقون ممن يستخدمون الطريق الصحراوي، بأن الطريق لم يعد صالحا للاستخدام بسبب انتهاء عمره التشغيلي قبل أكثر من عشر سنوات وكثرة الحفر والتصدعات في أجزاء كثيرة منه، رغم عمليات الترقيع التي تجريها وزارة الأشغال العامة.
وأشاروا إلى أن وقوع الحوادث غالبا ما يكون بسبب انحراف السائق بشكل مفاجئ الى المسرب الآخر، في محاولة لتجنب الوقوع في الحفر والتصدعات، مع يضعهم مباشرة بوجه الشاحنات او الحافلات العمومية الكبيرة.
انتقد هؤلاء المواطنون إهمال الحكومات المتعاقبة لتردي اوضاع الطريق، رغم كونه اهم الطرق الرئيسية في المملكة والتي يعتمد عليه اقتصاد المملكة كله في عمليات نقل البضائع.
ويشهد الطريق الصحراوي وخصوصا المنطقة الممتدة من وادي الحسا الى منطقة سواقة بشكل متكرر وقوع حوادث سير عديدة يذهب ضحيتها العشرات من الوفيات والمصابين، بسبب سوء حال الطريق.
وتشير الاحصاءات الرسمية بان زهاء 12 شخصا، من بينهم وفيات يوم الخميس الماضي، توفوا، وأصيب العشرات منذ بداية العام الجاري، في حوادث سير وقعت على الطريق الصحراوي، ضمن اختصاص محافظة الكرك فقط.
وكانت وزارة الاشغال العامة قد نفذت عملية ترقيع واسعة للأجزاء المدمرة من الطريق قبل حوالي ستة اشهر، الا انها عادت الى سابق عهدها في الفترة الحالية. وتشهد منطقة سواقة الواقعة الى شمالي بلدة القطرانة أغلبية حوادث السير التي شهدها الطريق.
وغالبا ما يشكو سائقون ومواطنون من مستخدمي الطريق من تردي اوضاعه ووجود الحفر والتصدعات في جميع مواقع الطريق، الممتد من مدينة الكرك الى العاصمة عمان مرورا بمحافظات الكرك والطفيلة ومعان.
وقال رئيس بلدية الكرك المهندس محمد المعايطة ان الحكومات المتعاقبة، اهملت الطريق الصحراوي الذي يعتبر الطريق التنموي المهم في المملكة والذي يعتمد عليه اقتصاد المملكة بشكل رئيسي.
ولفت الى ان الطريق الذي يفترض ان يكون قد تم اعادة صيانته وتنفيذه من جديد قبل اكثر من عشر سنوات بسبب انتهاء عمره التشغيلي، ما زال مهملا من الحكومات المتعاقبة والتي تقوم على اثر كل حادث سير مؤلم بإطلاق تصريحات دون الوصول الى نتيجة حقيقية.
وبين ان ما يجري هو فقط عمليات ترقيع بسيطة لبعض المناطق التي تتسبب بالعديد من الحوادث، لافتا الى ان منطقة سواقة والقطرانة وضبعة تشهد اكبر حالة تردي للطريق، والتي تحدث فيها غالبية حوادث السير، يذهب ضحيتها مواطنون ابرياء.
وطالب الحكومة بالعمل على تنفيذ اعادة تعبيد للطريق في جميع مواقعه الممتدة على طول المحافظات الجنوبية.
وقال النائب السابق عبدالقادر الحباشنة إن الحال التي آل اليها الطريق الصحراوي ومثله بقية الطرق الخارجية في الوطن يدعو الى الحزن، لافتا الى ان المواطنين يحملون الحكومة مسؤولية كل روح تزهق بسبب حوادث السير على طول الطريق، والذي يعاني حفرا وتصدعات كثيرة في مناطق واسعة منه، ولا يجري لها سوى ترقيعات بسيطة.
واشار الناشط الاجتماعي من سكان بلدة القطرانة خالد الحجايا ان اوضاع الطريق الصحراوي تدعو الى ان تقوم الحكومات المختلفة بوضع خطة رسمية طارئة بسبب ما يسببه الطريق من حوادث تحصد مئات الارواح كل عام.
واكد الحجايا ان اهالي بلدة القطرانة وغالبية البلدات الواقعة على الطريق يشهدون يوميا مآسي الطريق بسبب تردي اوضاعه، لافتا الى ان الطريق الذي تم تعبيده قبل اكثر من ثلاثين عاما، وصل الى حالة لم يعد بموجبها يصلح للترقيع والتعبيد الانتقائي.
وكان رئيس الوزراء قد اوعز بتشكيل لجنة لدراسة اوضاع الطريق الصحراوي على اثر حادث السير الذي وقع الخميس الماضي بالقطرانة، نتيجة تصادم شاحنة مع حافلة مركبة صغيرة وتوفي فيه ثمانية مواطنين وأصيب 19 آخرون.الغد