عاجل

توقعات في إجراء تعديل وزاري على حكومة الملقي من 6 الى 10 وزراء

وكالة الناس -عصام مبيضين – من المتوقع إجراء تعديل وزاري على حكومة الملقي، بعد خروجها من منطقة العبدلي ‘سالمة’ بعد إحداث الكرك ، وكذلك ظهور تفاهمات الحد الأدنى مع مجلس النواب حول أزمة الاقتصادية ورفع ألاسعاروإقرار والموازنة العامة خلال أقل من أسبوعين.
ورغم ان الصالونات سياسية تتحدث عن نضوج سلسلة تغيرات شاملة في بعض المواقع السيادية كاشفة ان سيناريو رحيل الحكومة وقدوم رئيس وزراء جديد أخر مطروح خاصة وان وهناك مراقبة حثيثة إلى أين سيذهب الصراع بين مجلس النواب والحكومة على تداعيات إحداث الكرك موضوع ارتفاعات الأسعار .
وإذ تروج الصالونات السياسية إن البدائل متوفرة ، لكن أراء أخرى تستغرب اللجوء لخيارات تغير الحكومة على وقع الاحتجاجات الشعبية والنخبوية والنيابية ليكون نهج مستقبلي ومع رغبة البعض في الترويج لاسماء محددة

ملوحة ان إعادة النواب طرح الثقة في الحكومة وإسقاطها برلمانيا من الخطوط الحمراء حيث لم يرفع الغطاء الأمني والسياسي عنها، وفي ظل أجواء مشحونة وحرب طاحنة ضد الحكومة، تدار داخل البرلمان من الأقطاب
على العموم يجد رئيس الوزراء هاني الملقي نفسه في موقف صعب لأي قرار متعلق بتجميد قرارات رفع ألأسعار لتامين 450 مليون دنيار، خاصة وأن حكومته واقعة بين سنديان التفاهمات مع جهات دولية ، ومطرقة النواب وكلا الخيارات أحلاهما مر. ولهذا فان التعديل الوزاري سيرفع منسوب الغضب مع حزمة وتطبيق قرارات قاسية

وبينما تتحدث مصادر ان إعلان تعديل وزاري أصبح وشيك من دون تحديد موعد دقيق بعد وصول الأمور طريق اللاعودة ، وتداعيات احداث الكرك التى القت بظلالها على الحكومة وسط انتقادات للأداء بعد التناقضات الكبيرة وخلاف نائبى رئيس الوزراء الذنيبات ــ حماد تحت القبة، ووقوع تناقضات وعدم الانسجام بين الفريق الوزاري، وتداعيات إحداث الكرك التى القت بظلالها على الحكومة وأصبحت تلاحقها وتكبح اندفاعها وتاكل من شعبيتها

كل ذلك افقد المايسترو رئيس الوزراء الملقي القدرة على التوجيه التناغم وتقديم الحكومة لنواب والراى العام بشكل مقنع كما كان طموحة والاهم إن الفريق الاقتصادي غير قادر على حمل الملف وإيصال الرسائل الواضحة لنواب وتوضيح ماهية الخيارات والاوضاع وصعوبة المرحلة مما يضطر الرئيس إلى ترقيع الإخفاقات الوزارية خاصة ان المطلوب
زيادة الإيرادات طالما بقي حجم الإنفاق ثابتا، وبالتالي فرض السعي إلى خلق إيرادات جديدة مقدارها 450 مليون دينار.
ويسعى رئيس الوزراء في التعديل إلى فريق اقتصادي قوي دينامكي لأن عنوان المرحلة المقبلة هو’ الأزمة الاقتصادية’ وإمكانية تعمّقها أكثر؛ نتيجة تراجع السياحة واستمرار إغلاق حدود سوريا والعراق والمطلوب تفكيك الأزمة وايجاد حلول لبطالة، وتخفيف بالعجز والمديونية المتضخمة حد الانفجار، ولا تنتهي بمستوى معيشة المواطن وتهتّك الطبقة الوسطى على أهميتها للاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي بجمع مزيد من الإيرادات المحلية استجابة لمطالب صندوق النقد الدولي عادة ما يطلب ضبط النفقات وتصحيح التشوهات في الموازنة العامة؛

من جانب أخر فان الأهم في سياق الخلافات هي التشابك والتداخل في المهمات الصلاحيات بين وزارة الخارجية ووزارة الدولة للشؤون الخارجية؛ ما استوجب اصدار نظام السلك الدبلوماسي سحب كثيرا من صلاحيات وزير الخارجية ناصر جودة، لصالح حامل حقيبة الدولة للشؤون الخارجية بشر الخصاونة.
وأمام كل ذلك، يتكهن بإبرام صفقة بين النواب والحكومة محورها التلويح بإجراء التعديل الوزاري بهذا الوقت ورقة مهمة لاستقطاب النواب لتزكية بعض الأسماء في صفقات خارج قبة البرلمان
وتحدثت مصادر عدم اكتمال ملف تقيم الوزراء، ولكن حسب هؤلاء المطلعين، فإن رئيس الوزراء كان رفع تقييمات وزرائه إلى القصر موخرا، والتقييم قامت به ثلاث جهات مهمة في الدولة؛ لدراسة أداء الوزراء وتعاونهم مع باقي الفريق الحكومي؛ إضافة إلى مدى تنفيذهم الخطط المناطة بهم
من هنا يأتي التعديل الوزاري المرتقب، خاصة أن متطلبات المرحلة المقبلة تتطلب فريقا وزاريا قوي
وعلى العموم فإن أبرز ملامح إجراء تعديل على حكومة الملقي أن يكون موسعا يشمل من 6 إلى 10 حقائب وزارية، وفق ذات المصادر
وتابعت المصادر إن سيناريو التعديل الوزاري يتضمن مجموعة خطوط عامة أهمها ايجاد نائب رئيس وزراء قوي ومسيس ويتمتع بخبرة واسعة في خارطة الوضع الداخلي ليستلم بعض الملفات عن الرئيس، ‘
ويشمل التعديل الوزاري، الذي يطبخ على نار هادئة،
إلى ذلك، يتم تداول مراقبون، قريبون من المطبخ الحكومي، فهناك تصورات في المطبخ السياسي بأن دخول النواب إلى الحكومة تحتاج للصبر ومزيد من الوقت ليكون إدخال النواب ضمن إطار حكومة شبه برلمانية، وإلا سيكون إدخال النواب فرديا بنظام ‘الفزعة’ سيؤدي إلى الفوضى، تشظية النواب وكتلهم وستزداد شحنة كيمياء المعارضة
يشار إلى أن كثرة التعديلات الوزارية تشكل استنزافا لخزينة الدولة إذ احتل الأردن مرتبة متقدمة في العالم من حيث سرعة إجراء التعديلات الوزارية والتي غالبا ما تسبب الشائعات التي تسبقها إرباكا شديدا للوزراء وبشكل ينعكس سلبا على أدائهم والمأمول ان اغلب التعديلات الوزارية التي تجري على الحكومات تتم بعد حصول الوزير على الخبرة الجيدة وقبل بدء عطائه.
وكان رئيس الوزراء هاني الملقي ر كلف بتشكيل حكومته الأولى، في الأول من /حزيران العام الماضي بعد أن استقالت حكومة عبد الله النسور، وحل مجلس النواب، واعاد تشكيليها في شهر ايلول الماضي
ويحمل هاني الملقي (65 عاما) شهادة الدكتوراه في هندسة النظم من الولايات المتحدة عام 1979، وشغل في السابق عدة حقائب وزارية، منها الخارجية والطاقة والصناعة، ورئيسا لسلطة مدينة العقبة