صفقة بلا ضرائب وخارج البورصة!

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 29 أكتوبر 2017 - 1:41 مساءً
صفقة بلا ضرائب وخارج البورصة!
صفقة بيع الشريك الكندي في شركة البوتاس العربية عبر طرح عام دولي لن تنفذ في بورصة عمان كما أنها على
الأرجح ستكون مستثناة من أية ضرائب لصالح الخزينة.
شركة البوتاس شركة مساهمة عامة أسهمها مدرجة للتداول في سوق عمان المالي بما فيها حصة الشريك
الكندي البالغة 28 %من رأسمال مال البوتاس وقيمتها تزيد أو تنقص عن 560 مليون دولار مطروحة للبيع في
الأسواق العالمية عبر إستدراج عروض إهتمام وكما روج فهي ستتم على شكل صفقة خارج تداولات سوق عمان
المالي ولن تنفذ على لوحاته، فما الذي يمنع ذلك أسوة بكثير من صفقات البيع التي تمت خارج السوق لكنها
نفذت فيه لتحقيق فائدة للسوق على شكل عمولات ورسوم وغيرها، بدلا من حرمانه منها وحتى يكون الحديث عن تعميق السوق مجديا
فالعملية إن تمت بهذا الشكل لن تتجاوز مجرد إستبدال مالك بآخر في عملية نقل لأسهم يذهب المال فيها الى البائع دون أن يمر عبر
الإقتصاد أو السوق فمن أين أتت فكرة تعميق السوق وفوائد مرتقبة للإقتصاد؟.
حصة الشريك الكندي المطروحة للبيع في شركة «البوتاس العربية» لا تخص الشريك فقط، بل هي بالغة الأهمية بالنسبة للأردن، نظرا لما
تمتاز به من حساسية استثمارية واقتصادية وصناعية بالغة الأهمية، ونظرا لتأثيرها الكبير في مجمل الصناعات التعدينية الأردنية وامتدادها
الاجتماعي، مما يعني أن ترك عملية البيع دون تدخل من جانب الحكومة سيكون بمثابة خطأ استراتيجي لن يكون ممكنا استدراكه خصوصا
في ظل شكوك من أن الحكومة تمتلك ورقة ضغط كافية أو شروطا مكتوبة في عقد الشراكة تمنحها هذا الحق.
الأثر المرتقب يخص الشركة وهو لن يمتد بآثارمباشرة أوغيرمباشرة على الاقتصاد الأردني وإن كان ذلك قد يتحقق على المدى البعيد ويرتبط
بنوع وشكل وخبرات الشريك البديل والقيمة المضافة التي سيحققها .
اللجنة التي شكلها رئيس الوزراء هاني الملقي لمتابعة الصفقة معنية بتحري الفائدة الفعلية للصفقة بما في ذلك التأكد ما إن كانت
تستحق تقاضي ضريبة مبيعات أو ضرائب رأسمالية على الأرباح التي ستتحقق من الصفقة ويتوجب على البائع تسديدها قبل إنسحابه تماما
من السوق بما في ذلك ضريبة شهرة وهي الضريبة التي سنت وفرضت على مايكل داغر لبيعه أسهمه في شركة امنية للاتصالات في صفقة
قدرت باكثر من 400 مليون دينار في حينه .
[email protected]
رابط مختصر