المخرج “مظهر ياسين” :أقدّم لكل شريحة من الجمهور عملاً فنيّاً يتناسب مع ذوقه

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 9 يناير 2018 - 12:38 صباحًا
المخرج “مظهر ياسين” :أقدّم لكل شريحة من الجمهور عملاً فنيّاً يتناسب مع ذوقه

وكالة الناس – يتميز المخرج والكاتب الدكتور مظهر محمد ياسين بخصوصية الموضوع الذي يكتب عنه، والنص المتميز الذي يقوم بإخراجه على خشبة المسرح، وهي اللغة الهادئة جداً، ليقول من خلاله التفاصيل الحياتية الكثيرة والصاخبة . هي اللحظة المفتوحة على هذا الزمن بكل أبعاده وتلاوينه. بمجرد أن تجلس مع ضيفي لا بد وأن تشعر بالراحة تملأ نفسك وكأنك تعرفه منذ سنوات ، وبعد أن تطرح سؤالاً واحداً ويبدأ محدثي في الإجابة ستجد الأسئلة تتزاحم في عقلك والأفكار تتدافع لتخرج وتطرح نفسها وتنتظر حتى تسمع الإجابة ، هذا بالضبط ما حدث معي كنت على موعد مع ضيفي المخرج والكاتب د. مظهر ياسين

  • ماذا تكتب اليوم؟
  • أكتب الحب والإنسان والحياة، بالنسبة إلي ، الشعر هو لغة الحياة ، وكلما أوغلت فيه ، إكتشفنا أكثر ما هو غائم وغائب وقائم، أنا أكتب لأتواصل مع الحياة بكل مفرداتها ولحظاتها .

أنا أكتب اليوم لأظل كما أنا، في المساحة التي ترسم أفق الحياة .

  • هل تقرأ في كتبك؟

-أقرأ في كتبي كي أستعيد الذاكرة التي عشتها.

  • د. مظهر ياسين ، ماذا تتمنى في سنة 2018؟
  • أولاً أتمنى الصحة، لأنه بالصحة أتمكن من تحقيق ما أريده على صعيد الفن ، من جهة أخرى أتمنى عودة الهدوء للدول العربية، ليتمكن كل فنان في تحقيق مشاريعه ، وليتمكن الناس من العيش بسلام.ولدي العديد من المشاريع لكنها رهن بوجود المنتج.
  • ماذا في جعبة المخرج الدكتور مظهر ياسين على الصعيد الفني؟
  • أنا شديد العشق للمسرح، لكنه في مثل هذه الظروف لست قادراً على تقديم عمل مسرحي ، حيث الأجواء العامة غير مشجعة ، فمن المعروف أن المسرح باهظ التكاليف، وإن حدث طارئ ما وتوقفت مسرحية فهذا سيجعل الفنان يقع تحت أعباء باهظة جداً.
  • يقال أنه لم ينصف المرأة بعد الانبياء إلا الأدباء ، فكيف تتجلى صورة المرأة لديك؟
  • أنا مازلت أتساءل من هي المرأة ؟ إنها أمي وأختي وزوجتي ، فهل يستطيع الإنسان كشاعر أن ينزع نفسه في هذه الحلقة؟ هذا أمر غير منطقي . لذلك تظل الأنثى طوال الوقت أهم المقاصد في الكتابة، لا بد أن توجد الأنثى الحبيبة ، الصديقة، الروح بأي شكل من الأشكال. كل الصور تتجلى فيها. فأينما ولى وجه الأديب سيجدها.
  • ماذا عن إنجازاتك لعامي 2016 و 2017 ؟
  • في الواقع ، تم تكريمي من جهتين مختلفتين، الأولى من مدارس الرأي وذلك بمناسبة نجاح عرض مسرحيتين والتي حازت على ثقة وإعجاب المشاهدين، مما أدى ذلك الى تكريمي بدرع هذه المدارس مع شهادة التقدير كأفضل إخراج مسرحي. والتكريم الثاني كان من إدارة مستشفى الاستقلال ممثله بمديرها العام الدكتور نادر الخليلي إذ تفضل مشكوراً بإهدائي درع مستشفى الاستقلال مع شهادة تقدير وهدية رمزية كاتب متميز ومبع وسط حشد ضخم وهذا كله من فضل الله عز وجل ورضا والديّ . كما تم تكريمي أيضاً بمنحي شهادة دكتوراه فخرية من “المبادرة العالمية للقيادات الإنسانية” . وأيضاً منحي شهادة الدكتوراه الفخرية من جامعة المواهب الثقافية / جامعة كندية لبنانية وهذه لمسة وفاء وتقدير من هذه المؤسسات ، ولهم مني عظيم الإمتنان. كما أقدم حالياً برنامج ” كلام من القلب” أطرح فيه مواضيع عدة، كما يعتمد على مشاركات المشاهدين ويتخلل البرنامج أغاني من الزمن الفني الجميل لألمع نجوم الغناء في الوطن العربي. كما أقامت أسرة الفن الأردني ممثلة بالمخرج الدكتور مظهر ياسين مهرجان فني موسيقي ثقافي مسرحي في فندق الرويال عمان برعاية أمين عام الديوان الملكي العامر معالي السيد يوسف حسن العيسوي .

كما أقامت أسرة الفن الأردني مهرجان ثقافي مسرحي بعنوان ( كلمة ونغم ) في فندق أمبيريا ل  بالاس برعاية معالي العين جواد حديد ، كما أقامت أسرة الفن الأردني مهرجانها الثلاثون في نادي الملك حسين برعاية معالي العين غازي باشا الطيب بتاريخ 7/12/2017 .

حاليا في عام 2018 ستقوم اسرة الفن الاردني بإقامة مهرجان ( كلمة ونغم -31 ) في فندق حرير بالاس برعاية معالي العين غازي باشا الطيب .

  • آخر اصداراتك الأدبية ؟

– كتاب بعنوان ( كلام الروح ) يحكي الارادة والعزيمة والتصميم / يحكي المرأة والجمال والحب والسعادة ، والأمل والتفاؤل .

  • آخر أعمالك المسرحية ؟

– مسرحية إنسانية إجتماعية بعنوان ( رسالة حب الى الوطن ) تأليف الشاعر الدكتور ياسر الاقرع ، اعداد واخراج الدكتور مظهر ياسين ، إنتاج أسرة الفن الأردني.

  • ما الأسباب التي أدت الى إنتكاسة المسرح ؟

–  لو نظرنا الى الثمانينات والتسعينات لوجدنا أن أسرة الفن الأردني قدمت كثيراً من الأعمال الجادة والكوميدية الرائعة والهادفة . وهناك الكثير من المجتمع تذوق المسرح وتفهمه شاهد هذه الأعمال التي قدمناها وأعجب بها لكن للأسف لم تجد صداها خارج الأردن مثل مسرحيات ( لا .. لليأس ) ، ( مستشفى الأحلام السعيدة ) ، ( حكاية مغترب ) ، ( طاسة ضائعة ) ، ( غلطة أخ ) ، ( الأب ) ، ( قلبي على ولدي ) ، ( حياتي هي الثمن ) ، ( الختيار ) و ( عالم ديجيتال ) ،( الطب في إجازة )  التي لم تجد الدعم من الجهات المسؤولة ولم تعرض على شاشات التلفزيون لكي يشاهدها الجمهور الأردني والعربي الواسع .

  • إمتلأت الساحة الفنية بالوجوه الجديدة من الفنانين والفنانات الشبان ، ماذا توجه إليهم من نصائح وتوجيهات ؟

– أقول لهم مزيداً من الصبر ، مزيداً من الإلتزام والعطاء ، مزيداً من الإنصات الى تجارب من سبقوكم والاستفادة من خبراتهم ، ولا يكن سعيكم من أجل المادة والشهرة ، فإذا أخلصتم في أعمالكم فسوف تنالون النجاح .

  • هل تخرج عن النص على المسرح ؟

– نعم ، وهذا الخروج نتيجة ثقة متبادلة بيني وبين الكاتب والممثل ، ففي جلسات السيناريو قد اخترع طريقة معينة في الأداء ، وبعد الإتفاق مع المؤلف أجسدها على خشبة المسرح .

  • ما أول شيء تفعله قبل دخولك في شخصية مسرحية جديدة ؟

– أدرس تاريخها وأحلل سلوكها وأناقش أسباب انفعالاتها . إن كل شخصية تصلني ( جاهزة ) على الورق ، دون أن أعلم عنها شيئاً منذ ميلادها ، فأبدأ في إختراع هذا الميلاد ، وأتخيل نشأة الشخصية وعلاقاتها ، وصداقاتها ، وتجاربها المختلفة ، حتى أصل للمرحلة التي أمثلها.

  • وما هو الحب في رأيك ؟

– لا أحب أن يستأثر أو يستولي أو يستعبد أحد الطرفين على الآخر ! هذا أول شرط من شروط الحب ! فالحب مساواة وتسامح وتفاهم ورقة وعطاء متبادل وخصام العشاق عندي لا يستمر طويلاً وسرعان ما كنت أهدأ كأمواج البحر بعد ثلاث دقائق ! وعلى كل من يعشق ويحب أن يتمتع بكرامته ولا يدفع ثمن حبه من شرفه أو صحته وأعصابه

  • كيف تنقذ نفسك من المواقف الحرجة ؟

– بثقافتي وذكائي وخبرتي بالحياة ! وكذلك من خلال مهنة الأدب والتمثيل والإخراج التي كنت أستعين بها في إنقاذ نفسي من أي موقف صعب يواجهني .

  • هل حققت كل طموحاتك ؟

– إن الطموح اللا محدود  والإبداع هما سر حياتي وبقائي ! وسأستمر في الكتابة والتمثيل والإخراج ما دمت حياً وقادراً على الإنتاج .

  • كل إنسان يرى الناس بعين طبعه .. فهل يرى نفسه بعين طبعه ؟

– أفضل أن يرى نفسه من خلال الناس ، ماذا يقولون عنه ، كيف يتعاملون معه، بعد ما يصير واحد كل الناس تقول عنه أنه كريه .. وهو يقول أنا محبوب!!

  • ماذا إستفدت من الفن ؟

–  يكفيني حب الناس ، وعندي علاقات إجتماعية رائعة ، ومن السهل أن تدخل من دولة الى دولة ، ومن الصعب أن تدخل من قلب الى قلب .

  • يساور البعض الخوف من وضع قيود على حرية الإبداع ، فهل يستمر الإبداع في ظل المنع والقيد ؟

– حرية الإبداع مكفولة لكل من هو على مستوى ثقافة الإبداع ، فالإبداع ثقافة وليس إرتجالاً ، ثقافته أن الله عندما يعطيني موهبة فلا بد أن التزم بكل ما يفيد مجتمعي ولا أخرج عنه ، وثقافة الإبداع أن يترك كل مبدع طالما أنه مسؤول عن ابداعه .

  • ولكن ما هو المطلوب من المبدع ؟

– فليس كل فرد أن يطلق عليها مبدعاً ، ويجب أن نحاسب الجماهير ، لأنها هي التي نزلت بالإبداع الى مرحلة الإسفاف.

  • أعمالك المسرحية والأدبية ، يشكلان دعماً وطنياً في كل المناسبات والأيام الصعبة التي يمر بها الوطن العربي ، خلال هذه الفترة . ماذا لديك ؟

– المصداقية واحترام فكر وثقافة الجمهور العربي تحتّم علينا البحث المستمر للتوصل الى خلاصة الأفكار التي تناقش مشاكل الشارع العربي وتلامس الجروح التي يعانيها جراء ما يتعرض له من حروب واستبداد ، إضافة الى الهجمة الفكرية الغربية التي ترمي الى الإنحطاط بشباب الأمة العربية.

  • هل تعد الحداثة في الشعر والفن والموسيقى تمرداً على الواقع الذي يعيشه الإنسان ؟

– أحترم مختلف الآراء ووجهات النظر التي تأتي من الجمهور ، لذا أفضل أن أقدّم لكل شريحة من الجمهور عملاً فنيّاً يتناسب مع ذوقه . وهذا ما يجعلني أشعر بالإرتياح ويدل على استطاعتي التعامل مع كل فئات الجمهور .

  • ما حجم المسؤولية التي تحملها أمام جمهورك عند قيامك بتنفيذ عمل مسرحي؟

– لو لم يكن هناك مسؤولية وهم كبير يشغلا هاجسي لما قدمّت العديد من الأعمال التي تسكن في عقول الناس وأفئدتهم ، وما يميز الفنان الذي يبحث عن النجاح هو الهاجس الذي يشغله لتقديم عمل جديد يترك بصمة في وجدان الجمهور .

رابط مختصر